Headlines News :
Home » » متى تعود الزراعة إلى الطبيعة ؟

متى تعود الزراعة إلى الطبيعة ؟

Written By gggfjf on الجمعة، 6 أبريل 2012 | 3:22 م

متى تعود الزراعة إلى الطبيعة ؟



” أن ما يقدمة الإنسان للتربة يأخذه منها في غذائه ومائه “



أكدت ” منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ” بضرورة أن تعود الزراعة  إلى جذورها من خلال إعادة إكتشاف أهمية التربة الزراعية الصحية وحمايتها من كافة أنواع التلوث  والإستفادة من المصادر الطبيعية لتغذية النباتات وإنتاج المحاصيل الزراعية , وإستخدام الأسمدة المعدنية الكيميائية استخداماً حكيماً .
ولكن هل يتحقق هذا الحلم  مع ألاف الملوثات من أسمدة ومبيدات كيميائية التي أغرقت وسممت التربة الزراعية ولوثت المحاصيل ؟ وهل تعود الزراعة إلى جذورها إلى ” التربة الصحية ” لتعطي محاصيل صحية ومفيدة لصحة الإنسان وغير ملوثة للبيئة ؟
التربة الصحية والإنتاج الزراعي الصحي ؟
التربة هي جزءاً لا يتجزأ من المنظومة البيئية تشغل الجزء السطحي من القشرة الأرضية وهي أول الموارد الطبيعية المتجددة وركيزة الوجود البشري وقاعدة الإنتاج الزراعي فهي الأساس للحياة  في الإنتاج الغذائي للإنسان والحيوان وكافة الكائنات الحية على اليابسة فبدون التربة لا يمكن إنتاج أي غذاء أو كساء ولا يمكن للحياة أن تستمر  وكل ما يقدمه الإنسان للتربة ضارا كان أو نافعا سيأخذه منها في طعامه وشرابه .
تعريف صحة التربة :
”هي قدرة التربة على أن تعمل كنظام حي. فالتربة الصحية تحتفظ بمجموعة متنوعة من متعضيات التربة التي تساعد على مكافحة أمراض النباتات، والآفات الحشرية والأعشاب الضارة، وتشكل اتحادات تكافلية مفيدة مع جذور النباتات، وتعيد تدوير المغذيات النباتية الأساسية، وتحسِّن بنية التربة بما يحقق نتائج إيجابية بالنسبة لقدرة التربة على حفظ المياه والمغذيات فيها، وتحسن في نهاية الأمر الزيادة في المحصول“.
ويمكن أن يضاف إلى ذلك التعريف من منظور النظام البيئي :
التربة الصحية هي التربة التي لا تلوِّث بيئتها؛ بل تساهم، بالأحرى، في التخفيف من آثار تغير المناخ بالحفاظ على محتواها من المادة العضوية أو بزيادته.


إدارة إستخدام الأسمدة المعدنية الكيميائية و أثرها المتبقي:
كما ذكرنا إن التربة هي الأساس للحياة فهي الأساس في الإنتاج الغذائي للإنسان والحيوان وكافة الكائنات الحية على اليابسة فبدون التربة لا يمكن إنتاج أي غذاء ولا يمكن إطعام الثروة الحيوانية. وبما أن التربة، محدودة فهي  مورد ثمين يتطلب عناية خاصة من مستخدميها. ولكن وبحسب الدراسة التي قامت بها ” منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ” فإن الكثير من النظم الحالية لإدارة التربة والمحاصيل غير قابلة للإستدامة أو للمحافظة على هذه الثروة . فمن جانب، أدى الإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية إلى ترسُّب النتروجين في العديد من دول العالم مما يهدد إستدامة نسبة من الطبيعة تقدّر بما يبلغ ٧٠ في المائة. وعلى الجانب الآخر، في معظم أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يؤدي  قلة استخدام الأسمدة إلى عدم التعويض عن مغذيات التربة التي تخرج منها مع المحاصيل، مما يؤدي إلى تدهور التربة وانخفاض إنتاجية الأرض من المحاصيل عاما بعد عام . وهذه الحالة الراهنة التي وصلت إليها التربة لم يأت من محض الصدفة بل كان الهدف منه بالأساس هو تأمين المزيد من الطعام لسكان العالم والذي تزايد بمقدار أربعة أمثال خلال السنوات المائة المنصرمة،هذا الهدف كان القوة المحركة الرئيسية الذي شجع دون وعي عن التغيير الجوهري في إدارة التربة والمحاصيل من خلال تصنيع الأسمدة المعدنية الكيميائية ، ولا سيما أسمدة ( اليوريا ,النتروجين ) لأن توافر النتروجين هو أهم عامل يحدد الإنتاج في ما يتعلق بجميع المحاصيل الرئيسية.
مع العلم بأن ما قبل إكتشاف الأسمدة النتروجينية المعدنية، إستغرق بناء مخزونات النتروجين الطبيعي في التربة قروناً .وعلى النقيض من ذلك، كانت الزيادة الهائلة التي تحققت في إنتاج الأغذية في آسيا أثناء الثورة الخضراء ترجع بدرجة كبيرة إلى الاستخدام المكثف للتسميد المعدني، إلى جانب التحسين الوراثي للأنواع المزروعة  وتحسين أساليب الري. ولقد ازداد الإنتاج العالمي لأسمدة الأملاح المعدنية بنحو ٣٥٠ في المائة، أي من ٣٣ مليون طن الى ١٤٦ مليون طن، بين ١٩٦١ و٢٠٠٢. وكانت الأسمدة المعدنية مسؤولة عن نسبة تقدّر بما يبلغ ٤٠ في المائة من الزيادة في إنتاج الأغذية التي سُجلت على مدى السنوات الأربعين الأخيرة.
ولكن وللأسف فقد انطوت أيضاً مساهمة الأسمدة الكيميائية في إنتاج الأغذية على تكاليف كبيرة بالنسبة لصحة الإنسان والبيئة. فحالياً توجد في قارتي آسيا ( ومنها الدول العربية ) وأوروبا أعلى معدلات لاستخدام الأسمدة المعدنية في العالم مقابل كل هكتار. وتواجه هاتين القارتين أيضاً أكبر مشاكل التلوث البيئي الناجمة عن الاستخدام المفرط للأسمدة الكيميائية  ومن بين العديد من هذه المشاكل نذكر مايلي :
•    تلوث الغذاء
•    تحمُّض التربة والمياه.
•    تلوث موارد المياه السطحية والجوفية.
•    تزايد انبعاثات غازات الإحتباس الحراري الفعالة.
•    ضياع وترسب غالبية الأسمدة الكيميائية.
•    إنخفاض مستوى كفاءة إمتصاص الأسمدة الكيميائية وخاصة النتروجين




Share this article :

0 التعليقات:

Speak up your mind

Tell us what you're thinking... !

 
Support : Creating Website | Johny Template | Mas Template
Proudly powered by Blogger
Copyright © 2011. العالم الاخضر-Green World - All Rights Reserved
Template Design by Creating Website Published by Mas Template